السيد كمال الحيدري

411

الفتاوى الفقهية

تسليم ما في ذمّته من متعلّق الوكالة إلى الموكِّل . ولو امتنع مع المطالبة من قبل الموكِّل ، كان غاصباً . ولو تلف ، كان ضامناً ، سواء بالتعدّي والتفريط أو بدونه . التوكيل لا يعني بطلان تصرّف الموكِّل بموضوع الوكالة وعجزه عنه ، بل يبقى تصرّفه صحيحاً ، وتصرّف الوكيل صحيحاً أيضاً ، فلو وكَّله في بيع داره ، ثمّ قام الموكِّل ببيع الدار ، صحّ تصرّفه وبطلت الوكالة . فلو باع الوكيل الدار بعد ذلك لغى العقد ، لأنّه ليس وكيلًا أوّلًا ، ولأن الدار ليست ملكاً للموكِّل ثانياً . الاختلاف في الوكالة وفي متعلقاتها لو ادّعى زيد الوكالة عن عمرو ، وأنكرها عمرو ، فالقول قول منكرها بلا حاجة إلى شاهد أو يمين . الوكيل أمين لا يضمن إلّا بالتعدّي والتفريط أو الشرط ، فلو كان وكيلًا في بيع السيّارة ولمّا أخذها للسوق عطبت أو سُرقت أو تلفت ، من دون تقصير منه ، لم يكن ضامناً ، ولا يحقّ للموكِّل مطالبته بالعوض . نعم ، لو شرط الموكِّل على الوكيل الضمان في حال حصول التلف ، صحَّ الشرط ، ووجب على الوكيل الضمان في حال حصول التلف . لو ادّعى الموكِّل حصول التعدّي أو التفريط من قبل الوكيل ، ولم تكن له بيّنة على مدَّعاه ، وأنكر الوكيل ذلك ، كان القول قوله مع يمينه ، لأنّه أمين ويقبل إنكاره . كما لو وكَّله في إيداع ماله في المصرف ، ثمّ ادّعى المالك أنّ الوكيل لم يضع المال في المصرف بل غصبه أو فرط به ، وأنكر